ابن كثير
160
السيرة النبوية
ثم قال : إن هذين [ لعمر إلهك ] من أتقى الناس في الأولى والآخرة ؟ فقال له كعب بن الخدارية أحد بني كلاب منهم : يا رسول الله بنو المنتفق أهل ذلك منهم ؟ قال : فانصرفنا وأقبلت عليه ] ( 1 ) . وذكر تمام الحديث إلى أن قال : فقلت : يا رسول الله هل لاحد ممن مضى خير في جاهليته ؟ قال : فقال رجل من عرض قريش : والله إن أباك المنتفق لفي النار . قال : فلكأنه وقع حر بين جلدتي وجهي ولحمي مما قال لأبي على رؤوس الناس . فهممت أن أقول : وأبوك يا رسول الله ؟ ثم إذا الأخرى أجمل ، فقلت : يا رسول الله وأهلك ؟ قال : " وأهلي لعمر الله ، ما أتيت [ عليه ] من قبر عامري أو قرشي من مشرك فقل : أرسلني إليك محمد فأبشرك بما يسوءك ، تجر على وجهك وبطنك في النار . قال : قلت : يا رسول الله ما فعل بهم ذلك ؟ وقد كانوا على عمل لا يحسنون إلا إياه ، وقد كانوا يحسبون ( 2 ) أنهم مصلحون ؟ قال : ذلك بأن الله بعث في آخر كل سبع أمم - يعنى نبيا - فمن عصى نبيه كان من الضالين ، ومن أطاع نبيه كان من المهتدين . هذا حديث غريب جدا ، وألفاظه في بعضها نكارة وقد أخرجه الحافظ البيهقي في كتاب البعث والنشور ، وعبد الحق الإشبيلي في العاقبة ، والقرطبي في كتاب التذكرة في أحوال الآخرة .
--> ( 1 ) سقط من ا . ( 2 ) ا : يحسبونهم